القضاء السويسري والفرنسي يحقق مع ناصر الخليفي وفالك بسبب شبهات فساد مرتبطة بحقوق النقل التلفزي للمونديال
أعلن القضاء السويسري فتح تحقيق يطال القطري ناصر الخليفي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "بي ان" الإعلامية، والأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الفرنسي جيروم فالكه، على خلفية عمليات منح حقوق بث مباريات كأس العالم.

مصادر إعلامية فرنسية وسويسرية أكدت أن  التحقيق، وهو الأخير ضمن سلسلة فضائح فساد طالت الاتحاد الدولي وكرة القدم العالمية خلال العامين الماضيين، يشمل تنفيذ عمليات تفتيش في أماكن عدة منها المكاتب الباريسية للشبكة القطرية، والتي يتولى رئيسها أيضا رئاسة نادي باريس سان جرمان الفرنسي.

وأتى كشف التحقيق السويسري الذي فتح في مارس الماضي، غداة مثول فالكه - الموقوف عشرة أعوام عن ممارسة أي نشاط كروي على خلفية قضية فساد أخرى - أمام محكمة التحكيم الرياضي للمطالبة برفع العقوبة عنه، مؤكدا انه لن يعود إلى كرة القدم.وأعلن مكتب المدعي العام السويسري "فتح تحقيق جنائي بحق الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فالكه) والرئيس التنفيذي لمجموعة - بي ان ميديا-، على صلة بمنح الحقوق الإعلامية لكأس العالم"، والتي تقوم الشبكة بنقلها منذ أعوام عدة.وأشار بيان المكتب السويسري إلى أن التحقيق غير مرتبط بتحقيق آخر بحق فالكه فتح في مارس 2016، على خلفية سوء إدارة خلال ولايته كأمين عام للاتحاد الذي هزته فضائح الفساد، في عهد رئيسه السابق السويسري جوزيف بلاتر.وبحسب التحقيق الجديد، فقد قام فالكه "بقبول مساعدات غير مستحقة من رجل أعمال في مجال الحقوق الرياضية على صلة بمنح الحقوق الإعلامية لعدد من الدول لكؤوس 2018، 2022، 2026، و2030".

كما يشير التحقيق السويسري إلى صلات عمليات غير قانونية بين فالكه، و" ناصر الخليفي على صلة بمنح الحقوق الإعلامية لبعض الدول لكأس العالم لكرة القدم 2026 و2030".وأفاد البيان السويسري انه تم الاستماع يوم الخميس إلى فالكه بصفة "مشتبه به" من قبل ممثلين لمكتب المدعي العام.

وأوضح البيان القضائي انه بالتعاون مع السلطات المختصة في "فرنسا، اليونان، إيطاليا وإسبانيا، تم تنفيذ عمليات تفتيش في آن واحد وفي أماكن مختلفة".وبحسب الموقع الإلكتروني لمجموعة "بي ان"، تدرج الخليفي "في مسيرته المهنية في عالم الإعلام بدءا كمدير لإدارة حقوق البث في الجزيرة الرياضية منذ انطلاقتها عام 2003، إلى أن تمت تسميته مديرا عاماً للقناة عام 2008".وفي كانون الأول/ديسمبر 2013 "قاد الخليفي مسيرة انتقال الجزيرة الرياضية إلى شبكة -بي ان سبورتس-العالمية، وأصبح رئيساً لمجلس الإدارة والرئيس التنفيذي" للمجموعة.ويشغل الخليفي مناصب أخرى أبرزها الرئاسة التنفيذية لنادي باريس سان جرمان الفرنسي المملوك منذ عام 2011 من هيئة قطر للاستثمارات الرياضية (يرأس الخليفي أيضا مجلس إدارتها)، وهو عضو في مجلس إدارة جهاز قطر للاستثمار منذ العام 2015.ويشغل الخليفي، لاعب كرة المضرب السابق، رئاسة الاتحاد القطري للعبة منذ عام 2008، بحسب الموقع الإلكتروني نفسه.

وشكل النادي الباريسي محور الانتقالات هذا الصيف، إذ ضم البرازيلي نيمار من برشلونة الإسباني مقابل أغلى صفقة في تاريخ اللعبة (222 مليون يورو)، وأتبعها بضم الفرنسي كيليان مبابي من موناكو الفرنسي في صفقة تقدر قيمتها بنحو 180 مليون يورو.أما فالكه، الصحافي السابق في قناة "كانال بلوس" الفرنسية والذي أصبح الرجل الرقم 2في الاتحاد الدولي لكرة القدم، والمقيم حاليا في إسبانيا، فقد حكم عليه في فبراير 2016 من قبل غرفة الحكم في الفيفا بالإيقاف 12 عاما عن ممارسة أي نشاط متعلق بكرة القدم قبل أن تخفض هذا المدة إلى 10 سنوات بالاستئناف، وذلك بعد اتهامه في قضية بيع بطاقات مونديال 2014 في البرازيل في السوق السوداء، وكان قد أقيل من منصبه في 14يناير 2016.ومثل فالكه يوم الأربعاء 11 سبتمبر 2017 أمام محكمة التحكيم الرياضي، مؤكدا انه لم يعمل يوما "ضد مصالح الفيفا"، مضيفا "قمت بعملي دائما بأفضل طريقة ممكنة، عملت دائما من اجل مصالح الفيفا. ولكن إذا كنا في فترة الطلاق ننتقل من الحب إلى الحقد، فاني لا افهم هذا الحقد".