الخلفي .. يجب تأهيل جيل من الشباب يمتلك المهارات اللازمة للترافع عن قضية الصحراء المغربية
أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، أمس الجمعة 04 ماي 2018 بورززات،الحاجة المتزايدة لتأهيل جيل من الشباب يمتلك المهارات اللازمة والمعلومة الدقيقة والصلبة،مع الثقة في هذا الشباب، للترافع عن قضية الصحراء المغربية.

جاء ذلك ، بمناسبة إعطائه انطلاقة “الاكاديمية الجهوية لتكوين السفراء الشبابفي قضية الصحراء المغربية”، التي تنظمها المنظمة المغربية للشباب بشراكة مع الوزارة من 4 إلى 6 ماي الجاري ، لفائدة أزيد من 50 شابا يمثلون جمعيات من أقاليم جهة درعةتافيلالت، وأضاف الوزير حسب بلاغ للوزارة،  أن هذه الحاجة تتزايد بالنظر إلى الثورة التي يعرفهاالاتصال الرقمي والمنصات الكثيرة المتوفرة للحوار حول قضية الصحراء المغربية.

وأوضح أن الترافع هو مجموع المبادرات والخطوات التي تستند إلى بسط وعرض الأدلة التي تدعم قضية الصحراء المغربية، ليس فقط من منظور دفاعي، بل أيضا من منظور هجومييقوم على الفعل والمبادرة في الدفاع عن الحق التاريخي والشرعي العادل، ودحض وتفكيكونقض الأدلة الباطلة التي يعمل خصوم الوحدة الترابية على الترويج لها بهدف الإساءةإلى قضيتنا الوطنية.

وأضاف أن الترافع عملية علمية مستمرة تقتضي معرفة دقيقة بالأبعاد التاريخية والقانونية والدبلوماسية والسياسية والثقافية والتنموية والأنتربولوجية والمؤسساتية للقضية، بما يسمح ببناء أو تغيير موقف عند المستهدف بالترافع، سواء كان مؤسسة أو هيئة دولية ليست لها معرفة بالقضية، أو تبنت مواقف سلبية تجاه القضية الوطنية، مضيفا أنهيحتاج أيضا إلى المهارات المنبرية اللازمة كما هو الشأن في الهيئات والمؤسسات الدولية،أو في المنابر الوطنية كالمنبر الجامعي، فضلا عن مهارات الترافع الرقمي كالتعامل معالشبكات الاجتماعية، وكذا الترافع الفني.

وبعد أن تناول عددا من المحطات المرتبطة بتطورات القضية الوطنية والخطوات الترافعيةالتي انتهجت خلالها، والتي كان آخرها الموقف المغربي الصارم والحازم تجاه تحركات البوليساريو بالمنطقة العازلة، وبعده الموقف القوي تجاه إيران وحزب الله، أشار الوزير إلى أن الترافع حول قضية الصحراء المغربية يقتضي “ضبط السياسة الوطنية بخصوص القضية الوطنية والمتمثلة في أن الحل يجب أن يكون تحت السيادة الوطنية عبر الحكم الذاتي، وأن هذا النزاع إقليمي ويجب أن تكون الجزائر جزء من الحل، وأن هذا الملف بيد الأمم المتحدة وليس بيد أي جهة أخرى، ويجب التركيز على الحل وليس الانحراف إلى قضايا جانبية، وأن المغرب لن ينتظر وسيواصل مجهوده التنموي بأقاليمه الجنوبية”.

ويشمل برنامج الملتقى التكويني ندوات علمية وورشات عملية في مواضيع متنوعة تتمحور أساسا حول الأبعاد التاريخية والسياسية لمغربية الصحراء، والإطار التنموي والاقتصادي بالأقاليم الجنوبية، ووضعية الحقوق والحريات بالأقاليم الجنوبية، وكذا المنظومة المؤسساتية الإقليمية والدولية والقضية الوطنية؛ بالإضافةإلى اكتساب مهارات وآليات الترافع المنبري والترافع الرقمي حول القضية.