المغرب يتطلع للاستفادة من التجربة البرتغالية في مجال عصرنة الإدارة
شكل دور التكنولوجيات الحديثة في عصرنة الإدارة محور مباحثات أجراها يوم امس الاثنين الوزير المنتدب المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية محمد بنعبد القادر مع نظيرته البرتغالية ماريا مانويل ليتاو ماركس.

وعقب هذه المباحثات التي حضرها على الخصوص مساعدة كاتبة الدولة المكلفة بعصرنة الإدارة غراسا فرونسيكا وسفير المغرب في البرتغال عثمان باحنيني ، أبرزت السيدة ماركس أن البرتغال والمغرب يتقاسمان نفس الطموح المتمثل في استعمال التكنولوجيا من أجل تحسين جودة الخدمات العمومية، كما ينتمي البلدان لنفس التنظيم الإدراي.

و لاحظت الوزيرة البرتغالية، في هذا السياق ، أن التكنولوجيا "تساعدنا على تقريب الخدمة العمومية من المواطنين حتى أولئك الذين لم يستفيدوا بعد من استخدامها "، مشيرة في هذا السياق إلى أن مفهوم "فضاء المواطن" يشهد تطورا في البرتغال.

من جانبه، ذكر السيد بنعبد القادر أن هذه الزيارة مكنته من الاطلاع على النموذج البرتغالي "الذي حظي بإشادة عدد من المنظمات الدولية ، خاصة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، مسجلا أن الأمر يتعلق بنموذج للانتقال الرقمي لخدمات إدارية ناجحة التي يمكنها أن تكون مصدر إلهام لتجربتنا الخاصة".

وقال إن البرتغال عرف كيف ينجح في هذا الانتقال الرقمي لإدارته عبر مقاربة تشاركية ، من خلال إحداث بنيات مخصصة للمواطنين للاستقبال ومن أجل تسهيل الإجراءات الإدارية وولوج المواطنين للخدمة العمومية.

وبعد أن ذكر بأن هذه الزيارة تندرج في إطار اتفاق تعاون وقع في الدورة ال 13 للاجتماع رفيع المستوى المغرب- البرتغال الذي عقد في الرباط ، سجل الوزير أن اللقاء جاء أيضا في سياق تطبعه دينامية قوية لإصلاح الإدارة ، وهو مشروع جعله صاحب الجلالة الملك محمد السادس ضمن الأولويات ".

وتابع "نعتبر بأنه من الصائب معرفة النموذج والجهود المبذولة من قبل جارنا البرتغالي لتسوية نفس الإشكاليات المتعلقة بالبطء والتعقيد الإداري وجميع الأعطاب الإدارية" . وأشار السيد بنعبد القادر ، من جهة أخرى، إلى أنه وجه دعوة رسمية للوزيرة وكاتبة الدولة البرتغاليتين من أجل المشاركة في منتدى الأمم المتحدة حول الخدمة العمومية الذي سينعقد في مراكش في شهر يونيو ، مسجلا انه بهذه المناسبة سيوقع البلدان اتفاقا يتعلق برقمنة الخدمات الإدارية