المجلس الأعلى للحسابات يبرز هشاشة الوضعية المالية لنظام المعاشات المدنية
سجل المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي برسم سنتي 2016 - 2017، هشاشة الوضعية المالية لنظام المعاشات المدنية.

مجلس الحسابات أوضح في تقريره أن العجز التقني الذي يعاني منه نظام المعاشات المدنية واصل ارتفاعه، فبعدما بلغ 936 مليون درهم سنة 2014، ارتفع سنة 2015 إلى 2،68 مليار درهم قبل أن يصل سنة 2016 إلى 4،76 مليار درهم.


وأعزى مجلس الحسابات سبب ذلك إلى تصفية المعاشات، قبل إصلاح سنة 2016، على أساس آخر أجر يتقاضاه الموظف خلال فترة انخراطه في النظام، معتبرا أن ذلك يؤدي إلى عدم التناسب بين المساهمات المحصلة من قبل النظام والمعاشات المستحقة.

 

وفي ذات السياق، جرد المجلس عوامل أخرى اعتبرها مساهمة بشكل كبير في اختلال النظام، من بينها:

  • تحمل التعويضات العائلية من قبل هذا النظام، حيث لا توجد احتياطيات ولا اشتراكات خاصة بالتعويضات العائلية. وتمثل المبالغ التي يتحملها النظام لهذا الغرض حوالي 1،5% من مجموع المعاشات.
  • منح فوري للمعاشات في حالة التقاعد آلنسبي خلافا لما هو معمول به في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR) المدبر من قبل صندوق الإيداع والتدبير، ونظام التقاعد المدبر من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).

 

وأشار المجلس في ختام حديثه عن صندوق التقاعد المغربي إلى أن الإصلاح المقياسي الذي أقرته الحكومة صيف 2016 سيكون له أثر إيجابي على ديمومة النظام والحد من ارتفاع مديونيته، إلا أنه أبرز في ذات الصدد أن أثر هذا الإصلاحات لن يجدي إلا على الأمد القريب وسيظل يعاني من الاختلال في حالة عدم القيام بإصلاح عميق.