لودريان.. فرنسا والمغرب يرتبطان بـ "شراكة استثنائية"
أكد الوزير الفرنسي لأوروبا والشؤون الخارجية، جون إيف لودريان، أمس الإثنين 09 أكتوبر بالرباط، أن فرنسا والمغرب يرتبطان بـ "شراكة استثنائية" مدعوة إلى الاستمرارية والتطور .

وصرح لودريان خلال لقاء صحفي مشترك مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ناصر بوريطة، أن مشروع الخط السككي فائق السرعة يشكل نموذجا ممتازا لهذه الشراكة الذكية بين البلدين.

 

وقال إن هذا المشروع "يعد بالفعل نجاحا نموذجيا لشراكة ذكية ومبادرة بين مقاولات بلدينا"، مشيرا إلى التوقيع مساء اليوم على قرض سيمكن من وضع اللمسات الأخيرة على مشروع الخط فائق السرعة.

 

وأوضح لودريان، من جهة أخرى، أن المباحثات التي أجراها مع بوريطة كانت مناسبة لبحث الوسائل الكفيلة بتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الأمن وتدبير تدفقات الهجرة والتكوين والتغيرات المناخية.

 

وبخصوص قضية الصحراء، أكد لودريان أن "موقف فرنسا ثابت"، مذكرا بأن بلاده سبق وأن أعلنت أن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كان "قاعدة جيدة للمفاوضات".

 

وأضاف في هذا السياق: "نعتقد أن الأمين العام للأمم المتحدة لديه، ربما، فرصة، انطلاقا من هذه القاعدة، لاتخاذ المبادرات الضرورية".

 

ومن جهته، قال ناصر بوريطة إن زيارة لودريان للمغرب تندرج في إطار شراكة استراتيجية استثنائية بين المغرب وفرنسا، وهي شراكة تتعزز بالاتصالات المنتظمة على أعلى مستوى بين الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

 

وأشار بوريطة إلى أن مباحثاته مع لودريان انصبت على "الاستحقاقات المقبلة لهذه الشراكة"، وخصوصا الاجتماع رفيع المستوى الذي سينعقد يومي 16 و 17 نونبر المقبل برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، والاجتماع التقييمي على مستوى الأمينين العامين للحكومتين، المرتقب الأسبوع القادم، وخصوصا زيارة الدولة التي يرتقب أن يقوم بها الرئيس الفرنسي للمغرب في غضون عام 2018.

 

وأبرز الوزير أنه ناقش مع المسؤول الفرنسي "كيف يمكن جعل هذه الاستحقاقات عوامل دفع لهذه العلاقة الثنائية وكيف يمكن هيكلتها حول أهداف دقيقة وموضوعاتية ملموسة"، مسجلا أن المناقشات مع الوزير الفرنسي همت أيضا القضايا الإقليمية وخصوصا الوضع في الساحل والملف الليبي ومكافحة الإرهاب والأزمة السورية وقضية الشرق الأوسط والتغيرات المناخية.

 

وأضاف بوريطة أن "إفريقيا كانت عنصرا هاما في مباحثاتنا"، وخصوصا المبادرات التي يتعين اتخاذها من قبل البلدين من أجل جعل شراكتهما في خدمة استقرار وتنمية القارة الإفريقية.