التكامل الإفريقي عامل أساسي لتسريع وتيرة التصنيع بالقارة الإفريقية
قال رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، اليوم الأربعاء ببوسان، إن التكامل الإفريقي يشكل عاملا أساسيا لتسريع وتيرة التصنيع في القارة.

وأبرز العثماني، الذي حل ضيف شرف في حفل الافتتاح الرسمي للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية لعام 2018، في مداخلة له ضمن ندوة مناقشة رفيعة المستوى، أهمية التكامل الإفريقي الكفيل بتسهيل عملية تطوير البنية التحتية ليس فقط في المناطق الحضرية، ولكن أيضا في المناطق القروية. وأضاف رئيس الحكومة، الذي قام بزيارة عمل إلى كوريا الجنوبية يومي 21 و22 ماي، أن هذه البنيات التحتية ستساهم في تحفيز مسلسل تصنيع القارة الإفريقية الذي سيمكن من مكافحة الفقر والتفاوتات المجالية بفعالية.

وفي هذا الصدد، شدد العثماني على التحديات العديدة التي تواجهها القارة الإفريقية في مجال تعزيز التصنيع، بما في ذلك التكوين والتشغيل، معتبرا أن الوقت قد حان لولوج عالم اقتصاد الغد والانخراط في الثورة الصناعية الرابعة، باعتماد الروبوتات، والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتطوير المدن الذكية.

ونبه إلى أن "60 في المائة من الوظائف الموجودة حاليا ستندثر في غضون 15 إلى 20 سنة القادمة".

كما شدد رئيس الحكومة على أن من الضروري وضع "استراتيجية متعددة العوامل" تأخذ بعين الاعتبار مختلف تحديات التصنيع (خلق فرص الشغل، تكامل الاقتصاد الرقمي، تقليص التفاوتات المجالية، وغير ذلك)، بما يمكن من إحداث تحولات هيكلية للاقتصادات الإفريقية.

وأشار العثماني، بهذا الخصوص، إلى مخطط التسريع الصناعي (2014-2020) الذي يهدف إلى زيادة حصة قطاع الصناعة في الناتج الداخلي الخام إلى 23 في المائة في أفق 2020، مقابل حوالي 17 في المائة حاليا.

وشكلت الندوة التي نظمت في موضوع "تسريع وتيرة التصنيع في إفريقيا: الرؤية والتجارب والدروس المستفادة"، مناسبة لكوريا الجنوبية لعرض تجربتها الفريدة والناجحة في الانتقال، في وقت قياسي، من قائمة البلدان ذات الدخل المنخفض إلى قائمة البلدان ذات الدخل المرتفع بفضل مسلسل التصنيع، دون الاستفادة من الموارد الطبيعية.

وتركز الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية لعام 2018، المنعقدة في بوسان (كوريا الجنوبية) من 21 إلى 25 ماي، بالخصوص على تسريع وتيرة التصنيع في إفريقيا، وهو مجال يشكل إحدى الأولويات الاستراتيجية الخمس للمؤسسة الإفريقية. وتمثل فرصة للمسؤولين من مختلف بلدان القارة لتبادل الآراء والأفكار فيما بينهم وأيضا مع المسؤولين الكوريين الجنوبيين حول هذا الموضوع.

ويعكس الموضوع الذي اختير لهذه السنة إرادة البلدان الإفريقية للانخراط في مسلسل يعزز التحول الهيكلي لاقتصاداتها.

وتميز حفل الافتتاح الرسمي للاجتماعات السنوية بمشاركة نائب رئيس الوزراء ووزير الاستراتيجية والمالية في كوريا الجنوبية، دونغ يون كيم، ورئيس الوزراء الرواندي، إدوارد نغيرينتي، ورئيس البنك الإفريقي للتنمية، أكينومي أديسينا، والأمين العام للبنك فانسون نميهيل، ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم.