ندوة بالدار البيضاء حول خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان
اعتبر مشاركون في ندوة نظمت يوم الثلاثاء بالدار البيضاء ، أن خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان ( 2018 / 2021 ) ، تعد وثيقة أساسية وأرضية مرجعية مهمة ، تترجم المقاربة التشاركية المنصوص عليها في الدستور.

وأبرزوا خلال هذه الندوة ، المنظمة من قبل جمعية المحامين الشباب بالعاصمة الاقتصادية ، والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان (فرع الدار البيضاء)، أن هذه الخطة ، التي أعلن عنها بتاريخ 13 دجنبر 2017 ، جرى إعدادها بعد عمليات تنسيق وتشاور، واستقبال اقتراحات المجتمع المدني الذي ينشط في المجال الحقوقي . 

وبعد أن لفتوا إلى هذه الخطة تحدد أدوار مختلف الفاعلين من أجل ترجمة التزامات المغرب في المجال الحقوقي ، سجلوا أن اعتماد هذه الخطة ، يضع المغرب ضمن مصاف الدول التي وضعت تخطيطا استراتيجيا في مجال حقوق الانسان ، لأن المملكة تعد الدولة رقم 39 التي وضعت خطة عمل وطنية في مجال حقوق الإنسان . 

وفي هذا الصدد أكد السيد مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان ، في تدخل بالمناسبة ، أن الخطة ، التي صادق عليها المجلس الحكومي في 21 دجنبر 2018 ، تؤسس لبنية صلبة في مجال حقوق الإنسان .

وحسب الوزير ، فإن الخطة ، التي تأتي في سياق تطور لافت ، ومضطرد ومستمر، لحقوق الانسان على المستوى الوطني ، جرى إعدادها في إطار مقاربة تشاركية من خلال التشاور واستقبال اقتراحات جمعيات المجتمع المدني المهتمة بمجال حقوق الإنسان ، حيث تم إخضاع هذه الاقتراحات لدراسة فاحصة من قبل لجنة الإشراف الخاصة بهذه الخطة . 

وفي سياق متصل أكد أن المغرب شهد تطورا لافتا في مجال حقوق الإنسان ، تجسد أساسا في ما تم إنجازه ومراكمته ، وفي الدينامية التي أطلقها دستور 2011 ، الذي جاء بحزمة كبيرة في مجالي الحقوق والحريات .

وتوقف ، بشكل خاص ، عند القوانين التي تعزز حقوق النساء ، وتلك الخاصة بالقضاء ، وبالحصول على المعلومة ، وتقديم العرائض ، لافتا الى أن الأمر يتعلق بوضع لبنات أساسية تحمي حقوق الإنسان .

وفي الاتجاه ذاته شدد السيد بوبكر لارغو رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ، على الدور الكبير الذي اضطلع به المجتمع المدني في إعداد هذه الخطة ، مشيرا إلى أن هذا الأمر يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة في أكثر من تجربة . 

وبعد أن أبرز أهمية تفعيل هذه الخطة في إطار مقاربة تشاركية مع المجتمع المدني ، قال إنه من المفيد أيضا وضع معايير لتقييم الخطة ، من خلال الاستفادة من بعض الممارسات الفضلى دوليا .

ومن جهته أبرز السيد الحبيب بلكوش رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية ، أن الخطة تعد وثيقة مشتركة مهمة ، لكن الأهم هو تفعيلها وهذا يتطلب " موارد وإمكانيات " .

واعتبر أن الخطة تعد كذلك " لحظة تمرين ديمقراطي يترجم المقاربة التشاركية المنصوص عليها في الدستور ".

وشددت تدخلات أخرى خلال هذه الندوة الحاملة لموضوع ( خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان ) على ضرورة البناء على ما جرى إنجازه ومراكمته ، وذلك من أجل تعزيز مجال حقوق الإنسان ، وكذا السير نحو الأمام في ضوء التزامات المغرب الدولية . 

وتتوزع الخطة ، التي تتضمن 435 تدبيرا، إلى أربعة محاور تحمل عناوين ، الديمقراطية والحكامة ، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية ، وحماية الحقوق الفئوية والنهوض بها ، والإطار القانوني والمؤسساتي ، إضافة إلى توصيات بشأن تتبع تنفيذ هذه الخطة.