زخم ملكي جديد للجاذبية السوسيو -اقتصادية والطابع السياحي للمدن العتيقة للرباط ومراكش وفاس والدار البيضاء
ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الاثنين 14 ماي 2018 بالقصر الملكيبالرباط، حفل تقديم برامج تثمين المدن العتيقة للرباط ومراكش والبرنامج التكميلي لتثمين المدينة العتيقة لفاس وكذا توقيع الاتفاقيات المتعلقة بها.

  وبهذه المناسبة أعطى صاحب الجلالة تعليماته السامية قصد إعداد الشطر الثالث من برنامج المباني الآيلة للسقوط، الذي يشكل جزءا من برنامج إعادة تأهيل المدينة القديمة للدار البيضاء،بغلاف إجمالي قدره 300 مليون درهم.

   وتهدف هذه البرامج من الجيل الجديد، والتي تم إعدادها تنفيذا للتعليمات الملكية السامية،إلى تثمين هذه المدن العتيقة، وتحسين ظروف عيش ساكنتها، والمحافظة على تراثها العمرانيالمادي واللامادي، والنهوض بثروتها الثقافية الأصيلة.

 وفي بدايةهذا الحفل، أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في كلمة ألقاها بين يدي جلالة الملكأن هذه البرامج، التي تم إطلاقها وفق مقاربة تشاركية، تأتي لتعزيز مشاريع تأهيل المدنالعتيقة للرباط ومراكش وفاس.

   وأوضح الوزير أن برنامج تأهيل المدينة العتيقة للرباط، جاء لينضاف إلى المبادرات المتعددةوالمشاريع التي تم إطلاقها في إطار برنامج "الرباط مدينة الأنوار عاصمة المغربالثقافية"، متيحا بذلك ترميم الأسوار والأبواب التاريخية والمساجد والزوايا، وإعادةتأهيل الفنادق التقليدية، وإنشاء ملاعب للقرب وفضاءات عمومية خضراء، فضلا عن معالجةالدور الآيلة للسقوط.

   وأضافلفتيت أن المدينة الحمراء، استفادت بدورها، في إطار برنامج "مراكش الحاضرة المتجددة" و"برنامج معالجة الدور الآيلة للسقوط" من عدة مشاريع تهم معالجة أكثرمن 4 آلاف من الدور الآيلة للسقوط وتأهيل أحياء الملاح والزرايب وقبور الشهداء، وكذاتأهيل المسارات السياحية والروحية للمدينة العتيقة لمراكش.

   وبخصوصالعاصمة العلمية للمملكة، أكد لفتيت أنها استفادت من نفس العناية المولوية السامية،من خلال إنجاز برنامجي ترميم المعالم التاريخية ومعالجة البناء المهدد بالانهيار، مشيرا إلى أن هذه البرامج همت ترميم 27 معلمة تاريخية من مدارس وفنادق تقليدية وقناطر تاريخيةوأسواق ومدابغ وأبراج.

   وتابعأن هذه البرامج التي استفاد منها أكثر من 1600 شخص من حرفيين وتجار تقليديين وطلبةعلم، مكنت من معالجة أكثر من 2200 بناية كانت مهددة بالانهيار بالمدينة العتيقة لفاس.

   وحسبوزير الداخلية، يناهز الغلاف المالي لبرنامج تثمين المدينة العتيقة للرباط 325 مليوندرهم، وبمساهمة لصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية تقدر بـ250 مليوندرهم.

   وفي مايخص برنامج تثمين المدينة العتيقة لمراكش، سجل لفتيت أن الغلاف المالي الخاص بهذا البرنامجيناهز 484 مليون درهم وبمساهمة تقدر بـ150 مليون درهم لصندوق الحسن الثاني للتنميةالاقتصادية و الاجتماعية، مشيرا إلى أن البرنامج التكميلي لتثمين المدينة العتيقة لفاسسيعبئ غلافا ماليا يناهز 583 مليون درهم بمساهمة لصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية تقدر بـ100 مليون درهم.

   وبهذهالمناسبة، أشار وزير الداخلية إلى أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعطى تعليماتهالسامية من أجل إعداد الشطر الثالث من برنامج المباني الآيلة للسقوط، الذي يشكل جزءامن برنامج إعادة تأهيل المدينة العتيقة للدار البيضاء والذي رصد له غلاف مالي إجماليقدره 300 مليون درهم، ممولة من طرف صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

   ومن جهته،أبرز وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، محمد ساجدفي كلمة مماثلة، أن هذه البرامج تروم تعزيز الدينامية التنموية التي تعرفها هذه المدنالعتيقة والرفع من جاذبيتها كوجهات سياحية وثقافية واعدة، وتثمين الموروث الثقافي والإنساني،فضلا عن الرفع من مستوى دخل الحرفيين، وتنمية الاقتصاد الاجتماعي.

   وأكدساجد في هذا الصدد، أن البرنامج التكميلي لتثمين المدينة العتيقة لفاس (2018 -2023) يهم تأهيل 39 موقعا تاريخيا للأنشطة الاقتصادية (فنادق تقليدية، ورشات، أسواق) و10 مساجد وكتاتيب قرآنية، وتثمين 11 موقعا تاريخيا، (الساعة المائية ومتحف الثقافةاليهودية)، وترميم وتأهيل معلمة دار المكينة.

   وأوضحساجد، أن هذا المخطط يأتي لاستكمال برنامج إعادة تأهيل وترميم المعالم التاريخية، وتعزيزالبرنامج الجاري إنجازه حاليا، والذي يشمل تهيئة 8 مرائب للسيارات، وترصيف الممرات،وتجديد نظام التشوير، ووضع نظام إلكتروني للمعلومة لتعزيز المنتوج السياحي.

    أمابالنسبة للبرنامج الخاص بتأهيل المدينة العتيقة لمراكش، فقد أبرز ساجد أنه سيتم إنجازه بين الفترة الممتدة بين 2018-2022، وسيهم تثمين المآثر التاريخية، وتحسين نظام التشوير والإنارة، وتأهيل مجموعة من الفنادق العتيقة، وترميم الواجهات، ووضع منصات تفاعلية للمعلومات السياحية، وتهيئة الفضاءات العمومية من ساحات وحدائق وسقايات، وتحسين الولوج إلى المدينة العتيقة عبر إحداث وتهيئة 6 مرائب للسيارات، اثنان منها تحت أرضيين.

   وأضافأن برنامج تأهيل المدينة العتيقة للرباط الذي يستم إنجازه بين 2018-2021 فسيهم، تهيئةساحة باب الأحد والساحات المحيطة بالسوق المركزي، وتعزيز نظام التشوير، ووضع شاشات تفاعلية للمعلومات السياحية، وترصيف الأزقة والمسالك على طول 8 كيلومترات، وإحداث مرأبين تحتي أرضيين، بباب الأحد وباب شالة بسعة إجمالية تصل إلى 1090 موقفا.

   وبهذه المناسبة، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفل توقيع ثلاث اتفاقيات للشراكة والتمويل تتعلق ببرنامج تأهيل المدينة العتيقة لمراكش، والبرنامج التكميلي لتثمين المدينة العتيقة لفاس، وبرنامج تأهيل المدينة العتيقة للرباط. وكذا اتفاقية تتعلق بإعداد الشطر الثالثمن برنامج المباني الآيلة للسقوط (برنامج إعادة تأهيل المدينة القديمة للدار البيضاء).

    وفي ختام هذا الحفل، أقام جلالة الملك ،  حفل استقبال على شرف الشخصيات الحاضرة.